تُوفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- يومَ الاثنين من شهر ربيع الأول، ولا خلاف في ذلك، والأكثرُ على أنه يوم الثاني عشر منه، وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه -صلى الله عليه وسلم- دفن ليلة الأربعاء. قال الحافظ ابن كثير: (والمشهور عن الجمهور ما أسلفناه من أنه -عليه السلام- توفي يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء). و عَنْ أُيوبَ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ: (تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَوْمَ الاثنين فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الأرْبِعَاءِ) رواه الدارمي. هذا وقد روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله أنها قالت: (ما علمنا بدفن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الأربعاء). إذن، توفي الرسول- صلى الله عليه وسلم- يوم الإثنين وبقي مسجىً حتى دُفن ليلة الأربعاء، في الوقت الذي تضافرت فيه الأدلة على الإسراع في دفن الميت، فقد رُوي عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ: «لا تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ» رواه ابن ماجه. وعن سَعِيدِ بْنِ ا...